تاريخ اللغة العربية نشأتها وأهميتها

تاريخ اللغة العربية نشأتها وأهميتها

ما هي اللغة

تختلف تعريفات اللغة ومفهومها بين العلماء، ولا يوجد اتفاق شامل على تعريف محدد للغة، ويعود سبب تعدد التعريفات إلى ارتباط اللغة بالعديد من العلوم. يعتبر تعريف اللغة لدى ابن جني من التعريفات الدقيقة والمميزة، حيث يقول ابن جني: "حد اللغة أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم"، وهذا التعريف يشير إلى الجوانب الدقيقة للغة. يذكر أيضًا أن ابن جني أكد على الطبيعة الصوتية للغة ووظيفتها الاجتماعية في التعبير ونقل الفكر، وأنها تستخدم في مجتمع كل قوم لغتهم. بينما يعتبر الباحثون المحدثون يعرفون اللغة بتعريفات مختلفة، وتؤكد جميع هذه التعريفات الحديثة على الطبيعة الصوتية للغة والوظيفة الاجتماعية للغة، وتنوع البنية اللغوية من مجتمع إنساني لآخر. ويعرف ابن خلدون اللغة في المتعارف بأنها عبارة المتكلم عن مقصوده، وتلك العبارة تنشأ عن إرادة القصد لمعنى ما لتوصيل الفكرة بالكلام.

كيف نشأت اللغة العربية

اللغة العربية هي إحدى اللغات السامية التي لها منبع واحد. عندما خرج الساميون من موطنهم لتكاثر عددهم، تغيرت لغتهم الأولى وتنوعت. وزاد هذا التنوع بسبب انقطاع الصلة وتأثير البيئة وتراخي الزمن، حتى أصبحت كل لهجة منها لغة مستقلة.

يُقال أن أحبار اليهود هم أول من فطن إلى العلاقة والتشابه بين اللغات السامية خلال القرون الوسطى. ولكن علماء المشرقيات الأوروبيين هم من أثبتوا هذه العلاقة بالنصوص، حتى جعلوها حقيقة علمية لا يوجد فيها شك. ويُرجع العلماء اللغات السامية إلى الآرامية والكنعانية والعربية، بينما يُرجعون اللغات الآرية إلى اللاتينية واليونانية والسنسكريتية.

الكتابة في اللغة العربية

لا يمكن أن يُشكك الآن في تجذر معرفة العرب في الجاهلية بالكتابة والتدوين، خاصة في المدن كشمال الجزيرة العربية وجنوبها حيث تتوفر الأحجار والصخور التي استخدموها كوسائل سهلت عليهم العملية. وكانت وسائل التدوين تقتصر على متطلبات الحياة الاجتماعية مثل تدوين الصكوك والعهود والأحلاف والمواثيق وغيرها.

ويعتقد فريق من الكتاب أن الكتابة العربية نشأت من الخط المسند الحميري المعروف أيضًا بالخط الجنوبي، وأن هذا الخط وصل إلى منطقة المناذرة وبلاد الشام عبر القوافل التجارية التي كانت تسافر بين جنوب الجزيرة العربية وشمالها، ثم انتقل عبر الحجاز إلى بقية الجزيرة.

بينما يروي فريق آخر أن الكتابة العربية هي استمرار متطور للكتابة النبطية التي نشأت من الكتابة الأرامية المتقدمة عن الكتابة الفينيقية. يستند هذا الفريق في رأيه إلى النقوش والآثار التي تحمل مجموعة من العناصر التي تشكل الكتابة العربية في الشكل والإملاء وتوصيل الحروف وفصلها.

وكانت الكتابة العربية في ذلك الوقت بلا نقاط، وخالية من الشكل، تمامًا مثل الكتابة الأم النبطية التي نشأت منها. وتم العثور على كتابات على الأحجار وتم تصويرها، بما في ذلك النصوص الثلاثة.

من المعروف أن هناك آراء متعددة حول أصل اللغة العربية بين اللغويين العرب القدامى، فبعضهم يرون أن يعرب كان أول من تحدث بهذه اللغة وأطلق عليها اسمه، ويشير الحديث النبوي إلى أن نبي الله إسماعيل كان أول من تحدث بها، بينما يروي البعض الآخر أن العربية كانت لغة آدم في الجنة، ولكن لا يوجد دليل علمي يثبت ذلك.

إقرأ أيضا: اللغة العربية لغة كل العلوم

50 اسماء اولاد جديدة ذات معنى قوي

هل تعلم؟ معلومات متنوعة في كل المجالات

هل تعلم عن العلم والعلوم

هل تعلم عن الإنسان: معلومات سهلة وبسيطة

فاكهة التمر وأنواع التمر

أهمية القراءة في توسيع الفهم وتحفيز التفكير الإبداعي

أهمية الصلاة وطرق المحافظة عليها

إسلاميات، أدعية وأذكار وقصص واقعية عن الذكر